ثقة الإسلام التبريزي

116

مرآة الكتب

قلت : نسب صاحب الأمل الكتاب إلى المقدس في الأمل « 1 » ، ورسالة ردّ الصوفية ونقل عنها « 2 » . ولم يذكره المجلسي في بحاره ، ولم يتعرض إليه بنفي ولا إثبات « 3 » . وهو وان كان أعم من النفي إلا أن شهرة الكتاب ووجوده بينهم كان يوجب ذكره ولو مع الإشارة إلى ضعفه ، فعدم التعرض أصلا مما يوهم جزمه بالنفي . ونقل في الروضات نسبة النفي إلى العلامة المزبور ، وتردّد هو في النسبة بل مال إلى النفي ، قال بعد نسبة النفي إلى البعض : انه لفقد الدليل عليها ولكثرة نقله التي لا أثر لها في الكتب المعتمدة ، أو لوجود مضمون الكتاب بعينه في بعض كتب الشيعة الأعاجم المتقدمين إلا قليلا من ديباجته . قيل أو لبعد التأليف بهذا السوق واللسان من مثله وفي مثل الغري السري العربي من البلدان « 4 » . أقول : أما دليل الإثبات فسنذكره . قوله : ولكثرة نقله من الضعاف - الخ . فجزاف قطعا ، فلأن أغلب مروياته من كتب عظماء الفريقين مما لا حاجة إلى عدّها ؛ والنقل عن غيرها من الكتب غير المعروفة أو غير المعتبرة لو كان فقليل وليس بحيث يوجب الوهن في كتابه والقول بنفي كون الكتاب من تأليفاته . قوله : أو لوجود مضمون الكتاب . فسيأتي الإشارة إليه . قوله : أو لبعد التأليف بهذا السوق - الخ . ففيه ما لا يخفى فان تأليفه في النجف غير معلوم ، ولو سلم فكونه مقتضيا لكون التأليف باللسان العربي مردود ، والشيعة لم تكن منحصرة بالنجف ولا مختصة بالعرب .

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 23 . ( 2 ) انظر : الاثني عشرية / 30 . ( 3 ) انظر : بحار الأنوار 1 / 23 . ( 4 ) انظر : روضات الجنات 1 / 83 .